أرجو من الطلاب الأعزاء والمشاركين في هذا المنتدى الحفاظ على هذه القوانين:

1. الإلتزام بالآداب العامة وعدم التلفظ بأي ألفاظ بذيئة أو غير لائقة ومسيئة للآخرين وفي حال مخالفة ذلك سيتم إلغاء عضوية المشترك.
2. يمنع منعا باتا وضع الصور المخالفة للشريعة الإسلامية مثل الصور النسائية وغيرها من الصور المخالفة للشرع والآداب.
3. الآراء والمقالات المنشورة في هذا المنتدى بأسماء أصحابها أو أسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة رأي المنتدى بل تمثل رأي كاتبها.
4. يمنع وضع العناوين البريدية الشخصية أو أرقام الهواتف الشخصية سواء في التواقيع أو المشاركات إلا بموافقة إدارة الموقع على ذلك.
يحق لإدارة المنتدى حذف أي موضوع يخالف الآداب العامة للمنتدى.
5. لكي تشاهد مواضيع وزوايا المنتدى عليك التسجيل والدخول كعضو للمنتدى.

التسجيل مجانا وسريع

تطلع المعلمين إلى آفاق جديدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جديد تطلع المعلمين إلى آفاق جديدة

مُساهمة  Admin في الأربعاء أكتوبر 12, 2011 6:01 pm

تطلع المعلمين إلى آفاق جديدة

إننا الآن مقبلين علي زمن جديد يحمل آفاقا جديدة يتسم هذا الزمن بان المعرفة ليست مجرد وسيلة بل هي غاية في حد ذاتها و هذا يعني إننا ننتظر الكثير من المعلمين لترجمة هذا للواقع العملي. فإن المسئولية تقع علي عاتق المعلمين في هذا العصر الجديد ليس لتهيئة النشء لمواجهة المستقبل فقط بل لبناء هذا المستقبل بأنفسهم و يجب أن نبدأ اليقظة منذ مرحلتي الابتدائية و الثانوية لمواجهة تحديات المستقبل و فهم ظاهرة العولمة و كيفية الاستفادة منها و التحكم فيها.

و في ظل هذا العصر الجديد الذي تنحصر فيه النزعات القومية ضيقة الأفق و تفسح مكان للقيم العالمية و يحل التسامح محل التحيز و تسود الديمقراطية محل الاستبداد و الشمولية و يختفي العلم المجزأ الذي يحتكر فيه البعض التكنولوجيا إلى عالم موحد تكنولوجيا. هذا يفرض علي المعلم دور كبير يزداد أهمية حيث يسهم المعلم في تكوين شخصية الجيل الجديد و عقولهم لاحتواء هذا القدر من التكنولوجيا و التحكم فيها بل و بنائها مع وضع القيم الأخلاقية التي تكتسب منذ الطفولة في الصدارة.

و في سبيل تحسين نوعية التعليم يجب أولا تحسين وضع المعلم من حيث إعداده إعدادا جيدا من حيث المعارف و المهارات و الصفات الشخصية و القدرات المهنية . و كذلك تهيئة ظروف اجتماعية و مادية مناسبة حتى يستطيع العمل بكفاءة .

ý العالم في قاعة الدرس

و ازداد دور المعلم صعوبة حيث أن الطالب يأتي إلى المدرسة يحمل قدر هائل من المعلومات و كثير من بصمات العالم التي يتلقاها بشكل سريع جذاب هذا القدر يتجاوز كثيرا حدود الأسرة و المدرسة و المجتمع المحلي هذه الوسائل الإعلامية تنافس ما يتعلمه في المدرسة و أحيانا تتناقض معه.

و هنا تكون المنافسة صعبة من حيث المدة فقد يجلس الطفل أمام جهاز التلفاز مدة أطول من التي يقضيها في حجرات الدراسة، و أيضا بين المتعة التي الفورية التي يتلقاها الطفل من التلفاز دون جهد و بين ما يتطلبه مقتضيات النجاح في المدرسة. هذا يعني أن يكثف المعلم مجهوده ليجعل مادته اكثر جذبا مستخدما وسائل جديدة متطورة لفهم حقيقي.

و من ناحية أخرى لا يمكن تجاهل مشكلات المجتمع حيث إن الفقر و العنف و المخدرات تدخل مع التلاميذ داخل المدارس بعد أن كانت تظل خارجها مع الأطفال الذين لا يلتحقون بالتعليم و هنا يجب علي المعلم ليس فقط أن يكون قادرا علي مواجهة المشكلات و تنوير التلاميذ بشأن قضايا المجتمع بدءا من تعزيز مواقف التسامح و انتهاء بتنظيم النسل بل أيضا يجب عليه أن ينجح فيما عجز عنه الآباء و السلطات العامة، كما أن علي المعلم أن يوجد التوازن بين الحداثة و التقليد.

ثمة شئ آخر اكثر أهمية هو محاولة المعلم مد العملية التعليمية خارج المؤسسة التعليمية عن طريق الربط بين المواد التي تدرس و بين الحياة اليومية للتلاميذ.

و في الماضي كان التلاميذ مضطرين إلى تقبل ما تقدمه المدرسة من لغة التدريس أو مضمونه أو تنظيمه أما اليوم فالناس اصبحوا يعتبرون أنفسهم انهم أصحاب رأي فيما يتخذ من قرارات بشأن تنظيم التعليم.

و هنا لكي تنمي ملكات الإبداع و حب الاطلاع و روح الاستقلال لابد للمعلم إن يحافظ علي وجود هامش يفصل بين المدرسة و محيطها لكي تتاح للأطفال فرصة إعمال حسهم النقدي و علي المعلم أن يقيم علاقة جديدة مع المتعلم حتى لا يقتصر دوره علي التلقين بل اكتشاف العلم و تنظيمه و توجيه الفكر لا قولبته مع الحفاظ و التمسك بالقيم الأساسية .

n التطلعات و المسئوليات

إن ما يطلب من المعلم كثيرا جدا و أحيانا بلا حدود. ففي بعض البلدان يترتب أحيانا علي التوسع الكمي للتعليم نقص في المعلمين و اكتظاظ الفصول و كل هذا يعد ضغوطا علي المعلم.

و مهنة التعليم من اشد المهن تنظيما في العالم و ينتمي المعلمون _ البالغ عددهم في العالم حوالي خمسين مليون _ إلى نقابات تستهدف تحسين شروط عمل أعضائها من خلال توزيع الاعتمادات المالية المخصصة لقطاع التعليم و تتمتع بخبرة كبيرة لجوانب العملية التعليمية و إعداد المعلم و تعتبر وسيط للحوار بين المدرسة و المجتمع ليشمل فضلا عن قضايا الأجور و شروط العمل مسألة الدور المركزي الذي ينبغي أن يؤديه المعلم في تصميم الإصلاحات و تنفيذها فما من إصلاح يأتي بثمار إيجابية ضد إرادة المعلم أو دون مشاركته .

Q التعليم فن و علم

أن الصلة القوية بين المعلم و التعلم هي صلب العملية التربوية و رغم أن التعلم عن بعد اثبت فاعليته إلا أن للمعلم مكانة خاصة لا بديل له فمن منا لا يحتفظ بذكري تشجيع أو توجيه تلقاه من معلمه؟

و لا يقتصر عمل المعلم علي نقل المعلومة بل حسن عرضها في صورة إشكالية و من خلال طرح المشكلة يتسنى للطالب أن يربط بين حلولها و بين تساؤلات أوسع نطاقا.

و العلاقة بين المعلم و الطالب تتطلب من المعلم تنمية كاملة لشخصية الطالب مع احترام استقلاليته.

تكمن قوة المعلم في المثال الذي يقدمه من خلال ما يبديه من حب الاستطلاع و انفتاح فكري و استعداد لاختيار نظرياته بناء علي الواقع و الاعتراف بأخطائه أيضا و أن ينتقل لتلاميذه حب الدراسة و العلم .

O نوعية المعلمين

أثرت عدة عوامل علي نوعية المعلمين و كفاءتهم منها : قلة الموارد المالية ، افتقار الوسائل التعليمية ، اكتظاظ الصفوف ، استقبال تلاميذ يواجهون صعوبات علي الصعيد الاجتماعي و الأسرى .

و كلما اشتدت وطأة العوائق أمام التلميذ مثل: الفقر، البيئة الاجتماعية الغير مواتية، العوائق البدنية كلما طلب من المعلم المزيد من العطاء و كلما طلب منه أيضا أن يكون مكتسبا مهارات تربوية قوية و خصال إنسانية لا تقتصر علي فرض السلطة بل أيضا المشاركة الوجدانية. و هنا يجب علي حكومات البلدان عامة أن تحرص علي أهمية معلمي التعليم الأساسي و علي تحسين كفاءاتهم و تدريبهم لذا ينبغي أن تهتم الحكومات بالارتقاء بنوعية المعلم و تعزيز حوافزهم عن طريق الآتي :

O الحشد: تحسين الاختيار و توسيع قاعدة الحشد و البحث عن أصول لغوية و ثقافية متنوعة

O التدريب الأول: توفيق الصلة بين الجامعات و دور إعداد معلمي المستقبل في مرحلتي الابتدائية و الثانوية و الهدف هو أن يتابع المعلمون دراساتهم العليا و إن لم يكون في إطار الجامعة ذاتها .

O التدريب المستمر : تنمية برامج التدريب المستمر بحيث يتسنى لكل معلم أن يلتحق بها حسب احتياجاته و خاصة بواسطة تكنولوجيا الاتصال و يمكن أن يسهم التعليم عن بعد في خدمة المعلم و في تطوره و تطور أساليب تدريسه و تطبيق إصلاحاته .

O أساتذة دور إعداد المعلم: يجب العناية بهم و تأهيلهم لكي يسهموا في تجديد الممارسات التربوية علي المدى البعيد

O المراقبة : يجب تتاح فرص اكبر للمراقبة ليس فقط للتفتيش بل للحوار مع المعلمين أيضا و توجيههم في تطور المعارف و الأساليب و مصادر المعلومات و كيفية تمييز المعلمين المجتهدين و مكافأتهم .

O الإدارة : و من شأن الإصلاحات الإدارية أن تخفف الإجراءات الإدارية اليومية التي تقع علي عاتق المعلمين و تتيح فرص التشاور بشأن أهداف التعليم و تلقي الضوء علي بعض الخدمات المساعدة مثل دور المرشد الاجتماعي و أخصائي علم النفس التعليمي و ضرورة وجودهم بالمدارس .

O مشاركة أطراف خارجية : مثل إشراك الآباء بصور مختلفة في العملية التعليمية .

O ظروف العمل : يجب توفير ظروف عمل و أجور مرضية و لابد من منح بعض المزايا الخاصة للمعلمين الذين يعملون في المناطق النائية و ذلك لحفزهم علي البقاء فيها و استفادة هذه المناطق من المعلمين الأكفاء .

O الوسائل التعليمية : من أهم عوامل إنجاح العملية التعليمية حيث إن تجديد و تطوير المناهج عملية دائمة و يجب إشراك المعلمين فيها في مراحل تصميمها و مراحل تنفيذها . و قد أصبحت تكنولوجيا الاتصال اكثر السبل لتعزيز عملية التعلم و التقييم و تفتح طرقا اكثر جذبا أمام الطلاب لتحصيل المعارف و المهارات و تقوم التكنولوجيا أيضا بعمل جسر بين البلدان الصناعية و البلدان الغير صناعية كما تعمل التكنولوجيا إلى تحسين و رفع مستوي مهارات و معارف المعلمين الذين لم يتلقوا إعدادا كافيا و تساعدهم علي بلوغ مستويات من المعرفة لم يبلغوها إلا بالتكنولوجيا .

¨ تعلم مواد التدريس و أساليبه

اصبح العالم يتطور بسرعة هائلة و إدراك المعلمون أن إعدادهم الأول لم يعد كافيا و لا ملائما لما يحدث اليوم بل يجب تحديث أنفسهم و معارفهم مدي الحياة مع الحفاظ علي كفاءتهم في المادة التي يدرسونها و الكفاءة في التدريس ذاته و لا يجب أن يهمل المعلم اكتساب المهارات اللازمة الدائمة في هذين المجالين علي حد سواء .

و للإعداد الجيد للمعلمين أن يتتلمذوا علي يد المعلمين المحنكين ذوي الخبرة ، و أن التدريب المستمر يسهم في رفع كفاءة المعلم بالإضافة إلى تحسين أوضاعهم و ظروف عملهم .

كما يجب الاهتمام بمدرس العلوم و التكنولوجيا و رفع كفاءتهم العلمية حيث أن العلم هو السبيل الوحيد لمكافحة الفقر و التخلف و خصوصا في الدول النامية .

أيضا من شأن الفكر الجديد للمعلم هو أن تتاح له فرصة ممارسة مهن أخرى خارج الإطار المدرسي ليتعرف علي جوانب أخرى من عالم العمل مثل حياة المؤسسات و الشركات التي كثيرا لا يعرفونها حق المعرفة .

- المعلمون في خضم العمل

المدرسة المجتمع المحلي
إن تقوية الصلات بين المدرسة و المجتمع المحلي من أهم السبل الكفيلة بتنمية التعليم في كفاءة و انسجام حيث يكون المعلم اكثر إدراكا لحاجات ذلك المجتمع و اقدر علي تحقيق غاياته.

إدارة المدارس
إن مدير المدرسة هو أحد أهم عوامل نجاح المدرسة إن لم يكن أهمها علي الإطلاق فالمدير الكفء يستطيع إدخال تعديلات و تحسينات نوعية من شأنها رفع مستوي المدرسة .
و لهذا يجب أن يتولى إدارة المدارس إلى مهنيين أكفاء يفتحون باب التعلم المستمر أمام المعلم الذين يكون وقتها معلما أحيانا و متعلما أحيانا أخرى .

Ñ إشراك المعلمين في اتخاذ القرارات التي تخص قضايا التعليم

ينبغي إشراك المعلمين في اتخاذ القرارات المتصلة بالتعليم و إعداد المناهج و المواد الدراسية .

H تهيئة ظروف ملائمة لتعليم فعال

يستحسن زيادة إمكانية انتقال المعلمين سواء في إطار مهنة التعليم أو بينها و بين المهن الأخرى لكي يتاح لهم توسيع نطاق تجاربهم، و لكن لكي يؤدي المعلم عمله بنجاح يجب أن يتمتع بمساندة كافية إلى جانب ظروف مادية ووسائل تعليمية كافية و هذا من شأنه وجود نظام للتقييم و الإشراف كفيل بتشخيص الصعوبات و معالجتها كما يجب علي كل سلطة أو إدارة محلية أن تدرس كيفية الانتفاع بالمهارات المتاحة في المجتمع المحلي و تشجيعها. كما أن مشاركة الآباء عمل إيجابي لابد منه.

¥ مؤشرات و توصيات

? علي الرغم من تباين أوضاع المعلمين النفسية و المادية بحسب البلدان إلا انه لابد من تحسينها، و من اجل تقدم المجتمع و تعزيز التفاهم بين الشعوب يجب علي المجتمع الاعتراف بصفة المعلم بكل ما تحمله الكلمة من معني و أن يعطي السلطة اللازمة و الموارد الملائمة.

? التعلم مدي الحياة يقود إلى مجتمع التعلم الذي تتاح فيه فرص التعلم في شتي المجالات سواء في المدرسة أو الحياة الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية

? و لان المعلمين اكثر فئات المجتمع المعنية بهذا الأمر فهم مكلفون برفع مستوي معارفهم و تحديثها و يجب استغلال الفرص لتحقيق اكبر قدر من الإنجازات العلمية لدي المعلم مثل الإجازات المدرسية أو إجازات التفرغ العلمي .

? و رغم أن مهنة التعليم و إن كانت في جوهرها نشاطا فرديا إلا أن العمل الجماعي أمر لابد منه لاسيما في مراحل التعليم الثانوي من اجل تحسين عملية التعليم.

? أهمية المبادلات بين المعلمين و المشاركات بين مؤسسات البلدان المختلفة فهذا يحقق انفتاح أوسع علي ثقافات و حضارات و تجارب أخرى.

? كل التوجهات يجب أن تكون محل حوار علي تتجاوز الطابع النقابي المجرد. و الحقيقة أن النقابات إلى جانب أهدافها في حماية المصالح المعنوية و المادية لأعضائها، قد تراكم لديها رصيد من الخبرة هي علي استعداد لان تضعه في خدمة أصحاب القرارات السياسية .

من كتاب
جاك ديلور وآخرون: التعلم ذلك الكنز المكنون ، تقرير اللجنة الدولية المعنية بالتربية للقرن الحادي والعشرين ، اليونسكو ، مركز الكتب الأردني، 1996. ص ص 123ـ 133.


avatar
Admin
مدير الموقع

المقالات : 169
تاريخ التسجيل : 04/10/2011
الموقع : ahmedabntolon.yoo7.com

http://ahmedabntolon.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى