أرجو من الطلاب الأعزاء والمشاركين في هذا المنتدى الحفاظ على هذه القوانين:

1. الإلتزام بالآداب العامة وعدم التلفظ بأي ألفاظ بذيئة أو غير لائقة ومسيئة للآخرين وفي حال مخالفة ذلك سيتم إلغاء عضوية المشترك.
2. يمنع منعا باتا وضع الصور المخالفة للشريعة الإسلامية مثل الصور النسائية وغيرها من الصور المخالفة للشرع والآداب.
3. الآراء والمقالات المنشورة في هذا المنتدى بأسماء أصحابها أو أسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة رأي المنتدى بل تمثل رأي كاتبها.
4. يمنع وضع العناوين البريدية الشخصية أو أرقام الهواتف الشخصية سواء في التواقيع أو المشاركات إلا بموافقة إدارة الموقع على ذلك.
يحق لإدارة المنتدى حذف أي موضوع يخالف الآداب العامة للمنتدى.
5. لكي تشاهد مواضيع وزوايا المنتدى عليك التسجيل والدخول كعضو للمنتدى.

التسجيل مجانا وسريع

مواطنة التعليم وتعليم المواطنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جديد مواطنة التعليم وتعليم المواطنة

مُساهمة  Admin في الأحد أكتوبر 09, 2011 6:32 pm


من الأمور التي قد لا تكون بحاجة إلي اثبات القول: إن قضية «المواطنة» وعلاقتها بالتعليم، باتت تفرض نفسها علي ساحة الجدل والنقاش بين المثقفين الكتاب والمفكرين، خاصة بعد النص عليها في التعديلات الدستورية الأخيرة، وأيضا في ظل حدوث وقائع أحداث ومواقف تشكل انتهاكا للمواطنة.

لكن وبالرغم من استمرارية النقاش والجدل حولها إلا أنها لاتزال بحاجة إلي التحليل العلمي الموضوعي لتحديد مكونها وما تفرضه من مبادئ، ومن حقوق وواجبات في ظل التغيرات والتطورات المحلية والعالمية، وموقف التيارات الفكرية منها، إلي جانب إثارتها للعديد من التساؤلات حول علاقة المواطنة بالتعليم، ونوعية هذه العلاقة، والظروف والعوامل المحددة لها بالإيجاب أو السلب، وغيرها من التساؤلات.

من هذا المنطلق عقدت رابطة التربية الحديثة - التي شرف كاتب هذه السطور برئاسة مجلس إدارتها - ندوة بعنوان «التعليم والمواطنة» استضافت فيها المفكر السياسي الكبير دكتور علي الدين هلال، وحضرها نخبة من المثقفين والتربويين وغيرهم من المهتمين بهذه القضية، والذين كان لمداخلاتهم وتعقيباتهم الفضل في إثراء الحوار حول هذه القضية المهمة.

ولقد طرح دكتور علي الدين هلال - في محاضرته القيمة -العديد من الرؤي والأفكار التي تشكل إضافة علمية في مناقشة هذه القضية، من هذه الرؤي والأفكار:

إن هناك علاقة جدلية بين المواطنة والتعليم تأثيرا وتأثرا، وهذه العلاقة تفرض وجود مفهومين الأول هو «مواطنة التعليم»، والآخر هو «تعليم المواطنة»، ويفرض المفهوم الأول «مواطنة التعليم» ضرورة أن يكون التعليم نابعا من هوية الأمة، حتي يكون للتعليم هويته النابعة من ثوابت ومقومات الشخصية المصرية، وعاملا علي وحدة المجتمع ومصالحه العليا وتحقيق نهضته وتقدمه.

كما أن «مواطنة التعليم» يقول علي الدين هلال- يكشف عن أمر مهم هو تأثر التعليم بالظروف المجتمعية والثقافية السائدة والتي يمكن أن تشكل معوقا لمواطنة التعليم، وعلي سبيل المثال كيف يمكن أن تحقق مواطنة التعليم في ظل ما نعيشه من ردة فكرية، تعود بالوطن إلي عصور الجمود والتخلف؟ وكيف تكون هناك هذه المواطنة في ظل مطالبة البعض بإلغاء مجانية التعليم، وحرمان الفقراء من حقهم في التعليم.

يحدث هذا ونحن في القرن الحادي والعشرين، في حين طالب طه حسين في كتابه «مستقبل الثقافة في مصر» عام 1938 بأن يكون التعليم حقا لكل الناس، لأن التعليم يحقق مصالح الأمة المصرية، وهو من ضرورات تحقيق الديمقراطية ونضيف لما دعا إليه طه حسين أن التعليم هو أهم آليات تحقيق العدل الاجتماعي.

وفي إطار تناول دكتور علي الدين هلال لقضية «مواطنة التعليم» فإنه يري أن العديد من التحديات التي تواجه هذه المواطنة، يأتي في مقدمه هذه التحديات:

الظروف الاقتصادية: حيث المعاناة الاقتصادية التي يعاني منها المواطن، خاصة الفقراء، وتنعكس بالسلب علي تحصيل التلاميذ والطلاب، وتؤثر في مسيرتهم التعليمية مما يجعل حصولهم علي حق التعليم كأحد مبادئ المواطنة أمراً صعب المنال.

الظروف الثقافية حيث بات يسود الثقافة السائدة تلك التيارات المتخلفة التي استمدت توجهاتها من ثقافة البداوة وكان لهذه الثقافة - ولايزال - تأثيرها الكبير والخطير في مقاومة فكر الاستنارة، والتسامح مع الآخر، بل وفي علاقة المصريين من الأقباط والمسلمين، كما أوجدت هذه الثقافة اتجاهات معادية للمواطنة واعتبارها مخالفة لما ينادي به هذا التيار من مفهوم «ديار الإسلام» والذي دفع بأحدهم إلي القول بأنه لا يمانع في أن يحكم مسلم «ماليزي» مصر، باعتباره مسلما بصرف النظر عن مصريته باختصار ثقافة باتت سائدة وتكرسها الفضائيات بكل ما تنطوي عليه من خرافة، ودروشة وكرامات، وغيرها من الكوارث التي تتنافي وجوهر الإسلام: دين العقل والتسامح، وتأكيده حق المواطنة وصدق الله العظيم حيث يقول: «وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا».

ومن التحديات أيضا بيروقراطية الإدارة التعليمية علي اختلاف المستويات، وضيق أفق القائمين بها وعليها مما ينعكس بالسلب علي المؤسسات التعليمية، والأهم من هذا وذاك القائمون علي أمر المناهج والمقررات والأنشطة المدرسية، خاصة تلك المتعلقة بمقررات التربية الدينية والدراسات الاجتماعية حيث يفتقد الكثير منهم الحس الوطني، وروح التسامح وتفتقد الدراسات الاجتماعية علي وجه الخصوص من التناول الكاشف لدور الشعب عبر التاريخ، مقابل اهتمامهم بالحكام بل ونسبة العصور إليهم.

كما تهمل مراحل مهمة في التاريخ المصري كالحقبة القبطية التي يصل عمرها أكثر من ستمائة عام.

ولكن وإلي جانب هذه التحديات التي تواجه مواطنة التعليم والآتية من الداخل، هناك التحديات الأخري الوافدة من الخارج وفي القلب منها الرأسمالية المتوحشة والانبهار بالعولمة التي لا تستهدف سوي سحق الاعتزاز والانتماء بالوطن والثقافة القومية، واستبدالها بالتغريب والأمركة، مستخدمة في ذلك العديد من الآليات الجهنمية، يأتي في القلب منها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والأقمار الصناعية السابحة في الفضاء، والتي باتت تخترق حرمات البيوت ومن الخطير وجد أن هناك العديد من التأثيرات السلبية لهذا التحدي الخطير قد بات يخترق شعوبنا العربية والإسلامية ويلقي بظلاله الخطيرة علي ثقافتنا وهويتنا القومية، ومن قبل ومن بعد علي «المواطنة».

وتأتي مع دكتور علي الدين هلال إلي المفهوم أو القضية الأخري وهي «تعليم المواطنة» فإنه في ظل التحديات المشار إليها سواء تلك الآتية من الداخل: اقتصاديا وثقافيا إدارة وتعليما مناهج ومقررات درامية وأنشطة مدرسية، وفي ظل وجود ثقافة البراوة المهيمنة علي العقول والأفكار داخل منظومة التعليم، وأيضا في ظل التحديات الوافدة من الخارج اقتصادي وثقافيا، فإنه يمكن القول إننا - وبكل المعايير- أمام تحديات خطيرة تواجه تعليم وتربية المواطنة، ويجب علينا بل وليس أمامنا من خيار سوي مواجهة هذه التحديات الآتية من الداخل والوافدة من الخارج.

علي أي حال ومن خلال طرح دكتور علي الذين هلال ومداخلات وتعقيبات حضور الندوة فلقد تم التوصل إلي بعض الرؤي والأفكار والتوصيات يأتي في مقدمتها:

ضرورة قيام المؤسسات المعنية بتشكيل الوعي وبناء الإنسان وفي القلب منها التعليم بدورها في تشكيل وتكريس ثقافة المواطنة بكل ما تنطوي عليه من قيم ومبادئ.

أهمية التنشئة السياسية وتعميق الولاء والانتماء في نفوس أبنائنا من التلاميذ والطلاب. تنقية المناهج والمقررات الدراسية من كل ما يعوق تحقيق قيم المواطنة ومبادئها وضرورة ممارسة الأنشطة المدرسية القادرة علي تعميق هذه القيم والمبادئ.

تهيئة الظروف المناسبة خارج المؤسسة التعليمية لتعميق المواطنة بمفهومها الواسع الشامل الذي يتضمن ضرورة:

التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وتحقيق المساواة بين أبناء الوطن بصرف النظر عن الانتماءات السياسية أو المذهبية أو العقائدية أو الفئات والطبقات الاقتصادية.

قيام جميع المؤسسات المعنية ببناء الإنسان وتلك المهتمة بالأمور السياسية تعميق الاحساس بالهوية والولاء والانتماء للوطن واعتبار المواطنة المصرية فوق كل الاعتبارات المذهبية والدينية.

ومن قبل ومن بعد الممارسة الحقيقية للديمقراطية والالتزام بالمسئولية الوطنية والقومية.

ضرورة تنمية مدارك التلاميذ والطلاب من خلال توافر المعلومات والمعارف والاتجاهات الإيجابية نحو المواطنة بكل ما تفرضه من حقوق وواجبات والتزامات.

العديد من الرؤي والتوصيات التي طرحها في الندوة ونأمل أن تحظي بالاهتمام وتفتح باب الجدل والنقاش حول هذه القضية المهمة «مواطنة التعليم» وتعليم المواطنة، والله من وراء القصد.


avatar
Admin
مدير الموقع

المقالات : 169
تاريخ التسجيل : 04/10/2011
الموقع : ahmedabntolon.yoo7.com

http://ahmedabntolon.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى