أرجو من الطلاب الأعزاء والمشاركين في هذا المنتدى الحفاظ على هذه القوانين:

1. الإلتزام بالآداب العامة وعدم التلفظ بأي ألفاظ بذيئة أو غير لائقة ومسيئة للآخرين وفي حال مخالفة ذلك سيتم إلغاء عضوية المشترك.
2. يمنع منعا باتا وضع الصور المخالفة للشريعة الإسلامية مثل الصور النسائية وغيرها من الصور المخالفة للشرع والآداب.
3. الآراء والمقالات المنشورة في هذا المنتدى بأسماء أصحابها أو أسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة رأي المنتدى بل تمثل رأي كاتبها.
4. يمنع وضع العناوين البريدية الشخصية أو أرقام الهواتف الشخصية سواء في التواقيع أو المشاركات إلا بموافقة إدارة الموقع على ذلك.
يحق لإدارة المنتدى حذف أي موضوع يخالف الآداب العامة للمنتدى.
5. لكي تشاهد مواضيع وزوايا المنتدى عليك التسجيل والدخول كعضو للمنتدى.

التسجيل مجانا وسريع

تطور صيغة التعليم الأساسي:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جديد تطور صيغة التعليم الأساسي:

مُساهمة  Admin في الثلاثاء أكتوبر 18, 2011 7:00 pm






تطور صيغة التعليم الأساسي
أحد موضوعات الإطار النظري في رسالة الدكتوراه
إعداد : محمد عبدالله الزامل


مقدمة :
يشكل التعليم الأساسي حجر الأساس في بناء النظام التربوي ويشمل الفترة الحاسمة في حياة الأطفال . ولذلك شغلت هذه المرحلة الفكر التربوي العالمي خلال العقود الماضية، وأخذ الاهتمام بها مساحة واسعة من الطرح والبحث في المؤتمرات واللقاءات الدولية والإقليمية والمحلية.
لقد تطورت الرؤية حول التعليم الأساسي من كونه مجرد حركة إصلاح للتعليم في بعض الدول النامية الى صيغة تربط بين التعليم غير المدرسي والتعليم الابتدائي وتعليم الكبار في رؤية موسعة تسعى لتلبية حاجات التعلم الأساسية للجميع.
وسوف نتناول هذا التطور بشيء من التفصيل بدءاً بالتربية الأساسية ، وانتهاء بالرؤية الموسعة للتعليم الأساسي تحت مظلة التعليم للجميع.
أولاً : مرحلة التربية الأساسية :
ظهر مصطلح التربية الأساسية في نهاية عقد الثلاثينات من القرن العشرين على يد غاندي الزعيم الهندي كجزء من دعوته لحركة قومية إصلاحية تهدف هذه الحركة إلى بعث المجتمع ودعم استقلاله الاقتصادي، واعتماده على نفسه من خلال أساسيات تربوية موحدة تقضي بإدخال ممارسة حرفة يدوية منتجه في المناهج الدراسية. كما دعت إلى جعل العمل المنتج المحور الرئيسي الذي تدور حوله هذه المناهج في مرحلة التربية الأساسية.
وأعلن المهاتما غاندي هذا المصطلح أمام مؤتمر التعليم في واردا بالهند في أكتوبر عام 1937 حيث قال :
"أنني وطدت العزم منذ مدة طويلة على إدخال اتجاه جديد في التعليم خاصة بعد أن كشفت عن مدى فشل التعليم الحديث في عدد كبير من الطلاب ـ الذين وفدوا لرؤيتي بعد حضوري من جنوب إفريقيا. ولذا بدأت العمل بالتدريب على الصناعات الريفية في مدرسة أشرام. وفي الحقيقة ، كان هناك اهتمام أكثر من أي مدرسة أخرى على التدريب اليدوي، وقد نقد البعض هذا الاهتمام الكبير بحجة أن الأطفال كثيراً ما يحسون بالملل من التدريب اليدوي ويفكرون أيضا انهم حرموا من التعليم النظري- لاشك أن هؤلاء الذين تسرعوا في نقدهم لم يجانبهم الصواب لأن القليل مما تزود به التلاميذ في هذه المدرسة كان أكثر مما تعلمه الأطفال في المدارس التقليدية الأخرى، بل يجب أن يزود التلاميذ بالتعليم النظري عن طريق التدريب المهني. ومهما كان الأمر فإن التدريب المهني لن يدعو الطفل إلى الكد والعناء، وإن التدريب النظري لن تشمل مناهجه إلا كل جديد مفيد "(غاندي،بدون،ص21)
وكان غاندي يقصد بهذا الاتجاه الجديد في ذلك الوقت اتجاه " التعليم الأساسي" وقد أشار إلى أن هذا التعليم يمكن أن يعم جميع المراحل وأن فكرة العمل المنتج الذي يتضمنها هذا التعليم يمكن أن تتحقق في السنوات الأخيرة من التعليم الابتدائي.
ويضع غاندي بعض الأسس التي تستند عليها فلسفته في هذا التعليم ومنها : اعتماد المدرسة على نفسها في توفير نفقات التعليم ،وتزويد الطلاب بالمثل الأخلاقية العالية وضرورة تنمية المهارات اليدوية .
ويفسر غاندي في مواضع عديدة من كتابة " التربية الأساسية " فلسفته ومبرراتها ومناسبتها لظروف الهند ولبعض الاتجاهات التي كانت قد بدأت تزحف على النظم التعليمية.
كما يقرر أهدافاً محددة لتعليمه الجديد تكمن في تمكين الطلاب من تسديد المصروفات المدرسية عن طريق الإنتاجية التي يحققونها في عملهم أو ما يسمى بتمويل التعليم لنفسه ، وتنمية الرجولة الكاملة في التلميذ أو الأنوثة الكاملة في التلميذة من خلال التدريب على المهن في المدرسة . (غاندي،بدون،ص49)
لقد نظر غاندي إلى العمل المنتج من حيث قيمته التربوية والفلسفية الشاملة لا من حيث قيمته الاقتصادية فحسب وكانت قيمة العمل في المجال التربوي في نظر غاندي قيمة فكرية وأخلاقية واجتماعية بالإضافة إلى كونها قيمة اقتصادية : -
 هي قيمة فكرية باعتبار العمل وسيلة لإثارة اهتمام الطفل إلى لون من ألوان النشاط نابع من بيئته الطبيعية ، وقد يصبح محورا تدور حوله اهتمامات أخرى متفرعة عنه تؤدي بالمتعلم إلى إن يطرق جملة من أبواب المعرفة المتصلة بذلك النشاط. يقول غاندي " إني أعتقد بأن التعليم الصالح للمثقفين يمكن أن نحققه فقط عن طريق الممارسة الصالحة تدريب أعضاء الجسم، مثل اليدين والرجلين والعينين والأذنين والأنف وغيرها. أي بمعنى آخر أنه إذا وجهنا الطفل إلى أن يستعمل أعضاء جسمه استعمالا حسنا فان هذا يعد من أنجع الوسائل أسرع الطرق في تنمية الذهن" ويقول " إن تنمية العقل بصورة متكاملة من جميع نواحيها لايمكن أن تتحقق إلا إذا صاحب هذا النمو نمو في تربية الملكات المادية والروحية في الطفل" (غاندي،بدون،ص 24-25)
 وهي قيمة أخلاقية نظرا لما يصاحب العمل من انضباط ودقة ومواظبة وصبر وتجاوز للذات ومسئولية وتضامن مع الغير ، وهي كلها صفات أساسية تقوم عليها حياة الإفراد والمجتمعات. يقول غاندي " أني اعتبر هذا النوع من التعليم يستهدف أساساً تدعيم القيم الأخلاقية وتوثيق روابط الأخوة بين القرية والمدينة" غاندي، بدون، ص 76)
 وهي قيمة اجتماعية عندما يحقق التدريب على عمل ما تكوين شخصية تجمع بين صفات الكرامة والتضامن والشعور بالواجب حتى تتولد في نفس الإنسان الإرادة والقدرة على الاضطلاع بدور فعال في المجتمع . يقول غاندي " إن الخطة التي وضعتها للتعليم في المرحلة الأولى خلال الصناعات الريفية مثل الغزل والنسيج وغيرهما قد قصدت منها ان تكون الشرارة الاولى لثورة اجتماعية صامتة مفعمة بالنتائج التي لاحدود لها" (غاندي، بدون، ص 76)
وجدير بالذكر إن مفهوم التعليم الأساسي عند غاندي قد ارتبط بنزعة قومية ،وروح وطنية متفقا مع سياسته عدم العنف التي اتبعها في مقاومة الاستعمار البريطاني في الهند .
ولكن هذا التعليم قد انتقد في الهند نفسها كونه اقتصر على طفل القرية وعلى بعض الحرف البسيطة مثل الغزل والفلاحة ، مما أدى إلى صدور بعض التشريعات التي كان من أهمها تقرير لجنة التعليم الأساسي في الهند عام 1957 والذي جاء فيه يجب ألا يكون التعليم الأساسي مقتصرا على المجتمعات الريفية ، بل يمتد إلى المجتمعات الحضرية أيضا حتى يمحو الافتراض القاتل أنه مصمم للمستوى الأدنى من التعليم القاصر على طفل القرية.(احمد، 1998، ص11)
التربية الأساسية على المستوى العربي :
كان للمربي المصري "إسماعيل القباني" جهوده ومحاولاته في وضع وترسيخ جذور هذا النمط من التعليم ، فقد انشأ القباني الفصول التجريبية التي ألحقت بمعهد التربية بالأورمان في سنة 1932 ، ثم المدارس النموذجية بحدائق القبة سنة 1939 والتي كانت في الحقيقة امتداد للفصول التجريبية هادفا من ذلك الجمع بين النواحي النظرية والنواحي العملية ، وتحقيق الربط بين المدرسة والبيئة ، كما اهتم بضرورة اتصال مناهج هذا المدارس بحياة الأطفال وحاجاتهم النفسية والأسرية وضرورة اتفاقها مع ظروف البيئة المصرية. (القباني،1951، ص53)
التربية الأساسية على المستوى الدولي :
ظهر مصطلح التربية الأساسية (Fundamental Education) في الأربعينات من هذا القرن واستمر هذا المفهوم خلال الخمسينات، كان يعنى به أساسا مساعدة الكبار الذين لم يحصلوا على أية مساعدة تربوية من مدارس أو معاهد نظامية قائمة، وتقديم معلومات ومهارات مناسبة تمكنهم من فهم ومعالجة المشكلات التي تواجههم في بيئاتهم وتجعلهم أقدر – كأفراد – على النهوض بمستوى معيشتهم ، والمشاركة –كمواطنين – بفاعلية أكثر في تنمية هذه البيئات اجتماعيا واقتصاديا . ودعما لهذا الاتجاه على الصعيد العالمي، تعاونت منظمة (اليونسكو) مع الدول الأعضاء على إنشاء مراكز إقليمية تتولى تدريب المعلمين والعاملين في مجال التربية الأساسية. )حسين، يوسف، 1978، ص11) ( حسان،1986، ص47) (عبود،1994،ص98).
كما ينظر للتربية الأساسية على أنها التعليم الذي يزود المواطن – ممن هم في سن التعليم أو الكبار- بالمعارف والخبرات والمهارات العملية الأساسية لمزاولة بعض الحرف البسيطة أو لزيادة دخل الأسرة في المجتمعات الريفية والحضرية وحتى خارج نطاق التعليم النظامي ، ليعيش المواطن حياة أفضل ، ويسهم في بناء مجتمعة ، ويتمكن من تحديد مشكلاته ، ويعمل على حلها بطريقة صحيحة. (احمد، 1983،ص41)
وبدأ استخدام مصطلح التربية الأساسية (Fundamental Education) على المستوى الدولي عندما اعتمدته اللجنة التحضيرية لليونسكو عام 1946 م ، وكان هناك اتفاق عام على أن المقصود به هو التعليم الذي يتيح اكتساب القدرة على القراءة والكتابة وغيرهما من المهارات والمعارف والقيم التي لا غنى عنها للمشاركة بصورة كاملة في أنشطة المجتمع، وقد بينت اليونسكو في عام 1949 م مضمون التعليم الأساسي ووسائله وأساليبه ، وقد أكدت على أن مضمون هذا التعليم ينبغي أن يشمل ما يلي : 1955,p9)و(unesco
• مهارات التفكير والاتصال ( القراءة والكتابة، والتكلم، والإصغاء، والحساب).
• مهارات مهنية ( مثل الزراعة وتربية الحيوانات الداجنة والبناء والنسيج وغيرها من الحرف النافعة ، والمهارات التقنية والتجارية البسيطة اللازمة للتقدم الاقتصادي )
• مهارات منزلية ( مثل إعداد الطعام ورعاية الأطفال والعناية بالمرضى )
• مهارات تستخدم في التعبير عن الذات عن طريق الفنون والحرف .
• التربية الصحية عن طريق حفظ الصحة الشخصية والمجتمعية .
• معرفة وفهم البيئة والعمليات الطبيعية ( مثل العلوم البسيطة والعملية )
• معرفة البيئة البشرية وفهمها ( التنظيم الاقتصادي والاجتماعي والقانون وأساليب الحكم )
• معرفة مناطق العالم الأخرى والسكان الذين يعيشون فيها
• تطوير الخصائص التي تهيئ الإنسان للعيش في العالم الحديث كالقدرة على إصدار الإحكام واتخاذ المبادرات الذاتية والتحرر من الخوف والتطيرّ، والتعاطف مع وجهات النظر المخالفة وفهمها .
تبني المنظمات الدولية فكرة التربية الأساسية :
وتأكيداً على هذا الاتجاه وتدعيماً له على الصعيد الدولي، وسعيا نحو تحقيق حياة كريمة لغالبية سكان العالم الذين يعانون من الجهل والفقر والمرض تبنى اليونسكو فكرة "التربية الأساسية" وبالتالي دعت الدول الأعضاء بدء جهد تعليمي يحل مشكلة الجهل اقتصاديا واجتماعيا عن طريق تقديم الحد الأدنى من التثقيف للسكان.
وخلال عام 1948 بدأت اليونسكو مشروعات التربية الأساسية في هايتي حيث أنشأ مركزاً لمساعدة سكان وادي الماربيال على النهوض بمستواهم الصحي والثقافي والاقتصادي.
وخلال 1949 أقر المؤتمر العام لليونسكو في دورته الثالثة برنامجاً شاملا للتربية الأساسية تضمن إنشاء مراكز تجريبية، وعقد مؤتمرات ودورات تدريبية بالتعاون مع الحكومات الوطنية.
ومع نجاح التجارب الأولى فوض المؤتمر العام لليونسكو في دورته الرابعة في عام 1950 المدير العام في التعاون مع الدول الأعضاء لإنشاء مراكز إقليمية لتدريب المعلمين والعاملين في التربية الأساسية وإنتاج المواد اللازمة لها. ( حسان،1986، ص48)
ونفذت اليونسكو تجربتها الأولى في العالم النامي في ابريل 1951 في باتزكوادر بالمكسيك حيث أنشأ أول مركز للتربية الأساسية وفتح أبوابه للطلاب الوافدين من تسع بلاد في أمريكا اللاتينية وهي : بوليفيا ،كوستاريكا ، الاكواردو ، سلفادور ، هوندوراس بيرو ، غوايتمالا ، هايتي ، والمكسيك. (احمد، 1998، ص12)
وعلى أثر إنشاء المركز الأول وضع الخبراء تقريراً عاماً يوصى بتأسيس شبكة عالمية من مراكز التربية الأساسية ، ورفع ذلك التقرير إلى المؤتمر العام في دورته السادسة بباريس في 8 يوليو عام 1951 فوافق المؤتمر وتقرر إنشاء مركز ثان في عام 1952 ،وقرر المؤتمر تطبيق التجربة الثانية التي تجريها اليونسكو في مصر ، لتكون ممثلة للعالم العربي كله . ولكن عندما نقلت التجربة أخذت على أنها التربية الأساسية بالنسبة لمن فاتهم التعليم في سن متقدمة وعلى أنها ليست تجربة مدرسية تجري في المدارس. وتم إنشاء مركز التربية الأساسية للبلاد العربية في "سرس الليان" بمحافظة المنوفية عام 1952 وأطلق على المركز اسم " المركز الدولي للتربية الأساسية في العالم العربي " Fundamental Education Centre Arab States " (ASFEC) بهدف العناية بالبحوث والتدريب وإنتاج المواد التربوية اللازمة لتعليم الأميين ولسائر غايات التربية الأساسية .
ولكن "التجربة أخفقت في كثير من النواحي ، وانتهى الأمر إلى أن تحويلها من تربية أساسية إلى تنمية المجتمع" وسمى المركز باسم " مركز تنمية المجتمع" ثم باسم المركز الدولي للتعليم الوظيفي للكبار في العالم العربي .( احمد ،1998، ص12) ( حسان،1986، ص48)
التربية الأساسية في الدول النامية :
حظيت حركة التربية الأساسية في الستينات باهتمام متزايد في معظم الدول النامية ، وخاصة في البلاد النامية التي اصطدمت غداة استقلالها بمشكلات متعددة لتعميم التعليم وجعله مستجيبا لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. الأمر الذي دعا إلى استخدام الحلول السريعة دون تفكير في عواقب هذه الحلول على المدى البعيد.
ومن هذه الحلول مثلا أن جردوا مفهوم التربية الأساسية من كل محتواه واستبدلوه بمفهوم التعليم الأساسي للدلالة على الحد الأدنى من مبادئ القراءة والكتابة والحساب وبعض المعلومات البسيطة في مجالات الصحة والتغذية.
وقدم كبرنامجا خاصا موجها إلى الأطفال والكبار الذين لم يستوعبهم نظام التعليم الرسمي ولم يلبث هذا الاتجاه حتى برزت عيوبه من الوجه السياسية وكذلك من الوجهة العملية فوقع إلغاؤه بعد بضعة سنين واستبداله باتجاه جديد مركز على ما سمى " بتزييف التعليم " خاصة في السنغال ومالي وساحل العاج ،وكان القصد منه تكيف التعليم الابتدائي مع مقتضيات العمل والعيش في الريف . (احمد، 1998، ص13)
إن هذه المحاولات التي تمت في إفريقيا وكذلك في أسيا وأمريكا اللاتينية إنما كانت ترمي إلى تدريب الأطفال والكبار على عمل يدوي وإعدادهم لكي يصبحوا بعد تخرجهم من المرحلة الأولى من التعليم قادرين على الإسهام في الإنتاج .
لكن فشل هذه المحاولات إنما يعزي إلى التركيز على عنصر واحد وهو العمل المنتج وكيفية تدريب الشباب عليه في صلب نظرة اقتصادية لا تعتبر الإنسان إلا من حيث هو أداة الإنتاج ، في حين أن الفلسفة الأولى للتربية الأساسية كما سنها غاندي لم تنظر إلى العمل المنتج إلا من حيث هو وسيلة لا غاية لتربية الإنسان تربية جديدة تستلهم مبادئها وطرقها وأهدافه من الواقع وتعمل على قلب هذا الواقع وتحويله إلى مستقبل أفضل قائم.
ثانياً : مرحلة التعليم الأساسي:
أدى الانفجار المعرفي الذي شاهده العالم في السبعينيات لمضاعفة كم المعرفة، و تزايد الحاجة إلى المعرفة في حياة البشر اليومية بصورة مستمرة، لإعدادهم لمواجهة الحياة بشكل أفضل.
كما أن التغير في إدراك مفهوم الحق في التعليم الذي نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة (26)(الجمعية العامة للأمم المتحدة،1948)
1. لكل شخص الحق في التعلم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة".
2. يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملاً، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية، وإلى زيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام.
3. للآباء الحق الأول في اختيار نوع تربية أولادهم.
كما أن ظهور بعض المبادئ المتعلقة بميدان التربية كالعدالة الاجتماعية ، وتكافؤ الفرص التعليمية، إلى جانب ما سبق أظهر الحاجة إلى توفير تعليم أكثر ديمقراطية يحقق العدل والمساواة للجميع.
بالإضافة إلى أن التعليم ا برؤيته السابقة لم يقدم النتائج المنتظرة منه، ولم يحقق في معظم البلدان التقدم المأمول اجتماعياً واقتصادياً، ولذا أصبح من الضروري البحث عن صيغ جديدة للتعليم تتجاوز نواحي سلبيات النظم التقليدية وجوانب القصور فيها، يوفر حداً أدنى من التعليم لجميع فئات المجتمع.
ومما يبرر البحث عن صيغ جديدة إلى جانب تطور العلوم وانفجار المعارف وتوافر الإمكانيات وارتقاء المفاهيم الاجتماعية والتربوية وظهور الاتجاهات والمصطلحات التربوية الحديثة التي غيرت من النظم التقليدية في التعليم ومن أهدافه ومتضمناته.
دعت هذه المبررات إلى البحث عن صيغة جديده للتعليم الأساسي، طورت من مفهومه ، واتسعت حلقته لتشمل ما فوق التعليم الابتدائي ولتضم تعليم الكبار ولتركز على التعليم من اجل الحياة والإنتاج إلى جانب التعليم من اجل التثقيف ، وبرزت كحل جذري للمشكلات التي تعاني منها كل النظم التعليمية في العالم ، سواء أكان ذلك في الدول المتقدمة أو الدول النامية ، وباعتباره أداة علاجية للثغرات التي اكتشفها رجال الفكر التربوي الحديث والعاملون في ميادين التعليم، واستخدم منذ السبعينات للإشارة إلى صيغ جديدة من التعليم تهدف إلى سد الحد الأدنى من الحاجات الإنسانية الأساسية في المجال التعليمي من خلال التعليم النظامي او غير النظامي .
في السبعينات تعددت هذه الصيغ التي تناولت مفهوم أو مصطلح التعليم الأساسي ، وتم تداوله على نطاق واسع في المؤتمرات التربوية التي عقدت في مختلف إنحاء العالم ، وكان من أهمها الحلقتان الدراسيتان اللتان نظمتها في إطار البرنامج المشترك لليونسكو – اليونيسيف في نيروبي خلال صيف عام 1974 ،والمؤتمر الذي عقدته اليونسكو في لاغوس عام 1976 . وقد رأى المجتمعون أنه يمكن إعطاء مفهوم حديث للتعليم الأساسي مستمد من أهداف المرحلة الابتدائية، ينظر له على أنه " مرحلة التعليم الأولى بالمدرسة التي تكفل للطفل التمرس على طرق التفكير السليم ، وتؤمن له حدا أدنى من المعارف والمهارات والخبرات التي تسمح له بالتهيؤ للحياة وممارسة دورة كمواطن منتج" وبذلك يمثل التعليم الأساسي المستوى الأول من قاعدة الشكل الهرمي للتعليم النظامي، هذا بجانب مفهومه العام من حيث انه تقديم الخدمات التعليمية للكبار . (Unesco.1976.p26) (حسين ويوسف،1978، ص16)
يعني هذا أن التعليم الأساسي هو التعليم الموجه إلى الصغار داخل المدارس النظامية ، بهدف تعليمهم المواد الدراسية المختلفة بأساليب تقوم على ألوان من النشاط المنتج المتصل بحياة الناشئين وواقع بيئاتهم ، بما يوثق الصلة بين ما يدرسه التلميذ بالمدرسة، وما يعايشه في البيئة الخارجية، مع تأكيد الاهتمام بالناحية التطبيقية والمشاركة في العمل المنتج .
وأوصى المشاركون في اجتماع الخبراء بشأن مرحلة التعليم الأساسي ، الذي نظمته اليونسكو في مقرها بباريس في يونيو 1974، اقترحوا أن يكون هذا التعليم ملائما في إشكاله لخصائص مختلف البيئات المحلية ، بالقدر اللازم بحيث يلبي احتياجات مختلف فئات العمر ومختلف الفئات الاجتماعية مع كونه شاملا ومن نوعيه واحدة لجميع أفراد المجتمع، لذلك رأوا أن يوجه التعليم الأساسي إلى الأطفال والشباب والكبار غير المقيدين في المدارس ، أو الذين لم يتلقوا قدرا كافيا من التعليم المدرسي . واقترح المشاركون أن يكون الهدف الرئيس من التعليم الأساسي ما يلي: (Unesco.1974.p43)
"مساعدة كل فرد في المجتمع على أن يكون مسؤولا عن مستقبله. ولهذا ينبغي أن يكتسب قدرا من الثقة بنفسه . معتمداً على ما لديه من قدرات وما يتعلمه في مختلف الطرق الرئيسة للتفكير والإدراك والتعبير البشري ، وعلى قدر من المعرفة بثقافته وبالضرورات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يخضع لها"
أصبح يتضمن مفهوم التعليم الأساسي الخدمات التي تمد جميع الإفراد بالحد الأدنى من التعليم الضروري للمواطنة الفعالة في مجتمع ما في وقت معين، في إطار الخدمات النظامية التي تلتزم بها الحكومات تجاه أفرادها، ويعني به التعليم النظامي الإلزامي الذي يشمل المرحلة الابتدائية في بعض الأقطار، أو قد يطول مداه في أقطار أخرى فيتجاوز ذلك ليشمل المرحلة الإعدادية أو المتوسطة أو بعض صفوف الثانوية. كما يقع التعليم الأساسي في إطار الخدمات اللانظامية التي تقدم للأفراد الذين لم يتمكنوا من الحصول على قدر كاف من التعليم النظامي ، مثل برامج محو الأمية الوظيفية ، وبرامج تعليم الكبار وبرامج النهوض بالريف. (علام ، 1986،ص5)، 2000,p26)و(unesco
أي أن مرحلة التعليم الأساسي في ضوء ما أسفرت عنه مقترحات هذه المؤتمرات تهدف إلى إتاحة الفرصة لكل فرد: (Unesco.1974.p43) (Unesco.1976.p26)
• أن يحقق ذاته على الوجه الأكمل.
• إن يشترك اشتراكاً إيجابياً في الحياة الاجتماعية، سواء بتلقي العلم، أو الالتحاق بوظيفة أو دخول عالم الثقافة.
• أن يكون مواطناً منتجاً سعيداً.
• أن ينعم بصحة بدنية طيبة.
• أن ينمي شخصيته الخلاقة وحسه الناقد لكي يستطيع، بالتعاون مع الآخرين، الإسهام في تشييد صرح مجتمعه.
• إن يواصل تعليمه طول حياته.
المفهوم الحديث للتعليم الأساسي :
يمكن تحديد المفهوم الحديث للتعليم الأساسي بأنه مرحلة التعليم الأولى بالمدرسة التي تكفل للطفل التمرس على طرق التفكير السليم وتؤمن له الحد الأدنى من المعارف والمهارات والخبرات التي تسمح له بالتهيؤ للحياة وممارسة دورة كمواطن منتج داخل إطار التعليم النظامي ، إلى جانب ما يقدم من خدمات تعليمية للكبار في المناطق المختلفة، ريفية كانت أم حضرية ، داخل نطاق التعليم النظامي وخارجة في إطار التربية المستديمة ، وبأنه التعليم الذي يوثق الروابط بين التعليم والتدريب في إطار واحد متكامل ويهتم بالدراسات العملية والمجالات التقنية والفنية في جميع برامج التعليم للصغار والكبار على السواء. (عبود،1994،ص99)
أي أن التعليم الأساسي ـ بهذا المفهوم الحديث لا يقصد به انه مجرد تعليم مهني ، ولكنه تعليم يساعد على كشف الميول والمواهب والقدرات بحيث يهيئ الفرد لتلقي التدريبات والدراسات المهنية التي تعده للانخراط في الحياة العملية أو مواصلة تعليمه في المراحل الأعلى . ويعتبر نوع من التطوير يستهدف توجيه مسار التعليم الإلزامي ـ في إطار النظام التعليمي ـ إلى نوع من التعليم المثمر المنتج، أطلق عليه لفظ أساسي.
تطور التعليم الأساسي في الدول العربية :
في أكتوبر عام 1977م صدر عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تقرير الجنة الإستراتيجية لتطوير التربية العربية مشتملا على مفهومين للتعليم الأساسي، المفهوم الأول:له صفة تربوية ، والمفهوم الثاني:له صفة اجتماعية ، ويختلف كل مفهوم باختلاف الظروف الاجتماعية والاقتصادية في كل قطر من الأقطار ، وبمدى ما يتوافر له من تطور وإمكانات .
المفهوم الأول : ويقصد به التعليم المناسب لجميع المواطنين وهو على المستوى الأول من نظام التربية المدرسية ، ويمثل قاعدته ، وقد يطول مداه في بعض البلاد ويتجاوز ما يسمى بالتعليم الابتدائي ليشمل ما يسمى بالمرحلة الإعدادية أو المتوسطة ، بل أحيانا يمتد إلى أبعد من ذلك ليشمل بعض سنوات المدرسة الثانوية أو كلها . وتوفير مثل هذا التعليم بهذا المفهوم رهن بوفرة الإمكانات المالية، وبتطوير قاعدة التعليم بصورة يتمكن بها من استيعاب جميع الناشئين في سن التعليم وبفاعلية التربية اللا مدرسية ومساندتها للتربية المدرسية .
المفهوم الثاني : ويقصد به توفير حد أدني من الفرص التعليمية لإعداد كبيرة من الصغار والكبار اللذين لم يحظوا بحقهم في التعليم أو تسربوا منه بحكم القهر الاجتماعي، وضعف المستوى الاقتصادي.
وهذا الحد الأدنى قد يقتصر على الجزء الأول من المرحلة الابتدائية بحيث لا يقل عن السنوات الأربع الأولى منها، وهو في هذا محدود بقدرة الدولة على الإنفاق، وفي نفس الوقت بضرورة التزامها بتوفير الحق في التعليم للجميع. ( احمد، 1983، ص42)
وقد أشارت الحلقة الدراسية التي نظمها مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية حول اتجاهات التجديد في التعليم الأساسي في الدول العربية والتي عقدت بالكويت خلال الفترة 19-23 يناير لعام 1986، إلى أن مفهوم التعليم الأساسي ينبغي أن يتضمن الجوانب التالية :
• توفير التعليم لجميع الأطفال ممن هم في سن الدراسة.
• توفير قاعدة ثقافية مشتركة من المعارف والخبرات والمهارات الأساسية والاتجاهات الضرورية لتكوين الإنسان المتوازن الذي يستطيع التفاعل مع بيئته.
• تلبية حاجات المتعلم لتمكينه من التوافق مع نفسه ومع الظروف المتغيرة، مما يساعده على تحقيق ذاته
• تنمية مهارات الطفل على التعلم الذاتي بما يمكنه من التعليم المستمر مدى الحياة.
• إتاحة الفرص للمتعلم للعمل الفردي والجماعي
• ربط المدرسة بالمجتمع، ومؤسساته المختلفة للإفادة من الإمكانات المتاحة بالبيئة المحلية .
• توفير برامج التعليم غير النظامي لمن فاتتهم فرص الالتحاق بالتعليم النظامي.
وفي ضوء ذلك تبنى المشاركون المفهوم التالي:
التعليم الأساسي صيغة تعليمة تهدف إلى تزويد كل فرد – مهما تفاوتت ظروفه الاجتماعية والاقتصادية والثقافية – بالحد الأدنى الضروري من المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم التي تمكنه من تلبية حاجاته وتحقيق ذاته وتهيئته للإسهام في تنمية مجتمعة ، وتربط بين التعليم والعمل ، والعلم والحياة من جهة وبين الجوانب النظرية والجوانب التطبيقية من جهة أخرى في إطار التنمية الشاملة للمجتمع (اليونسكو ، 1986،ص15)
ثالثاً : تطبيقات صيغة التعليم الأساسي:
شاب مصطلح التعليم الأساسي عند ظهوره بعض الغموض، نظرا للمعاني المختلفة التي رافقت استخدامه ، وما إذا كان هذا التعليم أساسياً للمراحل التعليمية التالية، له أو انه تعلمي أساس لإشباع الحاجات الأساسية التي يستهدف التعليم إشباعها. وقد ترتب على ذلك أن اختلف المقصود بالتعليم الأساسي من مجتمع لأخر ، باختلاف التعريفات الإجرائية الواردة في المواثيق التربوية في المجتمعات المختلفة.
تشير مصطلحات التعليم الأساسي إلى ستة تطبيقات تختلف فيما بينها، ويمكن توضيحها على النحو التالي:
التطبيق الأول: يشير إلى نوع التعليم الأولى (الإلزامي) اللازم والممكن تعميمه في دولة معينة، وبما يفي بالحدود الدنيا لحق الإنسان في التعليم، وهو بذلك المعنى يغطي التعليم في المدرسة الابتدائية، وكذا البرامج غير المدرسية التي تقدم في نفس المستوى إلى الشباب والكبار الذين لم يلتحقوا بالتعليم الابتدائي (أو الأولى) في طفولتهم . (حلمي،نوير،1987،ص78) (الصاوي،1999،ص195) (احمد، 1983،ص65) (علام، 1986، ص4)
وكذلك يشير نفس التطبيق إلى التعليم الأساسي على أنه الحد الأدنى من التعليم العام (في المدرسة وخارج المدرسة) وذلك كجزء من إستراتيجية إنمائية ترتكز على الاستفادة الكاملة من الموارد البشرية .

التطبيق الثاني : ينظر إليه على أنه الوسائل المنظمة لإشباع الحد الأدنى من الحاجات التعليمية. وتتحدد الحاجات التعليمية الضرورية التي ينبغي الوفاء بها بشكل أو بآخر، لكل الأطفال في سن التعليم أو الكبار الذين لم يسبق لهم التعليم المدرسي، ويُنظم التعليم الأساسي وفق هذا المدخل بحيث يترجم حق الإنسان في التعليم إلى رؤية من الاتجاهات والمهارات والمعارف التي ينبغي إن يكتسبها كل فرد في المجتمع من اجل ممارسة حياة فعالة ومنتجة ومرضية في سن الرشد ووفق هذا الاستخدام يمثل التعليم الأساسي خدمة مثله مثل سائر الخدمات الأساسية التي تسهم في رفع مستويات المعيشة في شكل (رزمة أساسية) عبر عنها المدير التنفيذي لمنظمة الطفولة في تقرير عام (29أبريل 1975) بأنها " حزمة من الخدمات الأساسية في ميادين متداخلة العلاقة مثل التغذية والمياه النقية، والوسائل الصحية وتنظيم الأسرة والتعليم الأساسي والخدمات المعاونة للمرأة" . (حلمي،نوير،1987،ص78) (الصاوي،1999،ص195) (علام، 1986، ص4) (احمد، 1998، ص46) (الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، 1987، ص 12)
التطبيق الثالث : يشير إلى نوع التعليم الأولى الضروري لمواصلة التعليم، ويعادل هذا المستوى المرحلة الأولى من التعليم أي الحد الأدنى للتعليم ، وقد ورد هذا التطبيق في التصنيف الدولي المعياري للإحصاءات التربوية بما يعني المدرسة الأولى أو الابتدائية . (حلمي،نوير،1987،ص79) (علام، 1986، ص5) (الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، 1987، ص 12)
التطبيق الرابع: يشير إلى تلك المقررات أو المساقات التي تقدم إلى الشباب أو الراشدين الذين حصلوا على تعليم ابتدائي أو اشتركوا في برامج محو الأمية من أجل إعدادهم للعمل أو التلمذة الصناعية أو التدريب على المهارات الأساسية في الزراعة أو التجارة أو الصناعة أو التلمذة الصناعية في برنامج إنمائي خاص . ووفق هذا الاستخدام يعنى التعليم الأساسي التعليم القبل مهني اللازم للإعداد لحياة العمل. (حلمي،نوير،1987،ص79) (الصاوي،1999،ص195) (علام، 1986، ص5) (احمد،1998،ص40) (الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، 1987، ص 12)
التطبيق الخامس: يشير عادة إلى ما يعرف باسم الحلقة الأساسية للدراسة، وهو مفهوم أخذ يسود في عدد من الدول، يشير إلى مستويات أساسية مرنة من الدراسة تتجاوز الأساليب التقليدية في التعليم. ووفقا لهذا التطبيق تتحرر الدراسة من قيد التعليم المدرسي فقط لتتيح مصادر تعليمية مجتمعية تسهم في تقديم الخدمات التعليمية ، كما أن تحديد المستويات الأساسية ذاتها يتم بشكل مرن بحيث يتطور بتطور المعرفة والمعلومات في المجتمع ، وبما يعنى أن يكون التعليم أكثر ديمقراطية وإشباعا للحاجات الإنسانية . (حلمي،نوير،1987،ص79) (علام، 1986، ص6-7) (الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، 1987، ص 21)
التطبيق السادس :نظر إلى التعليم الأساسي على أنه إدخال بعض التدريبات العملية قبل المهنية في مناهج التعليم وفق مجموعة من المجالات العملية، وسيطر هذا الاتجاه لفترة ما خلال مرحلة تجريب التعليم الأساسي في سنوات ما قبل تعميم هذا النظام التعليمي، بل واستمر أيضا هذا الاتجاه في بعض الأوساط التربوية في سنوات ما بعد تعميم نظام التعليم الأساسي . (حلمي،نوير،1987،ص80) (احمد،1983،ص66)








المراجع:
1. احمد، شاكر محمد فتحي وآخرون، التعليم الأساسي (الفكر.. التطبيق .. الصيغة المستقبلية)، 1998، بدون ناشر ،رقم الوثيقة بمكتبة جامعة الملك سعود 1670349.
2. احمد، محمد عبدا لقادر، استراتيجية التربية العربية لنشر التعليم الأساسي في الدول العربية، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1983.
3. الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، التعليم الأساسي في الفكر وتجارب التطبيق – رؤية لدورة المقترح في دول مجلس التعاون، الأمانة العامة، الرياض، 1987.
4. الجمعية العامة للأمم المتحدة، الإعــلان العـالمي لحقـوق الإنسان ، قرار الجمعية رقم 217أ ، 10 ديسمبر، 1948.
5. حسان، حسن محمد، التعليم الأساسي بين النظربة والتطبيق، مكتبة الطالب الجامعي، مكة المكرمة، 1406هـ.
6. حسين، منصور ،ويوسف، يوسف خليل، التعليم الأساسي – مفاهيمه، مبادئه، تطبيقاته، مكتبة غريب، القاهره، بدون تاريخ.
7. حلمي، شكري عباس، ونوير، محمد جمال الدين، "التعليم الأساسي في جمهورية مصر العربية- دراسة حالة"، مركز التنمية البشرية والمعلومات، الجيزة، 1987.
8. عبود، عبدالعني وآخرون، التعليم في المرحلة الأولى واتجاهات تطويره، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1994.
9. علام، صلاح الدين محمود وآخرون، مفاهيم وممارسات التعليم الأساسي في بعض الدول غير العربية، ورقة عمل مقدمة للحلقة الدراسية التي نظمها مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية حول اتجاهات التجديد في التعليم الأساسي في الدول العربية والتي عقدت بالكويت خلال الفترة 19-23 يناير لعام 1986.
10. القباني، إسماعيل محمود، دراسات في مسائل التعليم، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1951.
11. المهاتا غاندي، التربية الأساسية، ترجمة محمد الشيبتي، دار المعارف بمصر، القاهرة، بدون تاريخ.
12. اليونسكو، إطار عمل داكار" التعليم للجميع- الوفاء بالتزاماتنا الجماعية،التقرير النهائي، المنتدى العالمي للتربية، داكار، السنغال، 26-28 أبريل 2000.
13. اليونسكو، التقرير النهائي للحلقة الدراسية حول اتجاهات التجديد في التعليم الأساسي في الدول العربية، والتي عقدت بالكويت خلال الفترة 19-23 يناير لعام 1986 برعاية مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية.
14. الصاوي، محمد وجيه، التعليم الابتدائي– الواقع والمأمول، مكتبة الفلاح، الكويت، الطبعة الأولى، 1999.0.
avatar
Admin
مدير الموقع

المقالات : 169
تاريخ التسجيل : 04/10/2011
الموقع : ahmedabntolon.yoo7.com

http://ahmedabntolon.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى